ابن أبي جمهور الأحسائي

192

عوالي اللئالي

القبر " ( 1 ) ( 282 ) وقال صلى الله عليه وآله : " الشريك شفيع والشفعة في كل شئ " ( 2 ) ( 283 ) وروي عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما انه سئل عن متعة الحج ؟ فقال : أهل المهاجرون والأنصار وأزواج النبي صلى الله عليه وآله في حجة الوداع وأهللنا ، فلما وصلنا مكة قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " اجعلوا أهلالكم بالحج عمرة الا من قلد الهدي " فطفنا بالبيت وبالصفا والمروة ، وأتينا النساء ، ولبسنا الثياب ، وقال : " من قلد الهدي ، فإنه لا يحل له حتى يبلغ الهدي محله " ثم أمرنا عشية التروية ، أن نهل بالحج . فإذا فرغنا من المناسك ، جئنا فطفنا بالبيت ، وبالصفا والمروة ، وقد تم حجنا ، وعلينا الهدي كما قال الله تعالى : ( فما استيسر من الهدي ، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم ) ( 3 ) إلى أمصاركم والشاة تجزي فجمعوا نسكين في عام بين الحج والعمرة ، فان الله تعالى أنزله في كتابه وسنة نبيه وأباحه للناس غير أهل مكة ، قال الله تعالى : " ذلك لمن لم يجد أهله حاضري المسجد الحرام ) ( 4 ) وأشهر الحج الذي ذكرها الله شوال ، وذو القعدة ، وذو الحجة ، فمن تمتع في هذه الأشهر ، فعليه دم ، أو صوم . والرفث الجماع ، والفسوق المعاصي ، والجدال

--> ( 1 ) قال الطبرسي في مجمع البيان : في تفسيره سورة الملك . وتسمى المنجية لأنها تنجي صاحبها من عذاب القبر وقد ورد به الخبر ، وعن أبي جعفر عليه السلام قال : سورة الملك هي المانعة تمنع من عذاب القبر ، الحديث ( 2 ) هذا يدل على عموم الشفعة لسائر المبيعات ، سواء كان مما ينقل أو لا . والى هذا ذهب جماعة من أهل العلم اعتمادا على هذا الحديث ( معه ) ( 3 ) سورة البقرة ، الآية 196 ( 4 ) سورة البقرة الآية 196 .